[ جُدرانْ ] – هل تسمعْ ؟!

ويسكنها مجنونْ ~
وأنا .. .. .. أترقب وجودهْ وحركاتهْ و حديثه
مع [ الجدران الصامتهْ ] !
فـ أراه يقف منتصفْ الـ غرفه الخاويه
ويصفقْ و يصفقْ ويصفقْ
ويقول بـ أعلى صوته :
[ أنا هنا ]
ويسكن المكانْ بلا اجوبه ،
1 – ويقترب من الجدار الأول ليهمسْ :
هل تذكرْ !
حديثنا عن المستقبل
وتلك الوعود !
عن قوة صداقتنا ..
وات لا احد في هذا الكونْ كـ نحنْ ،
عن تلك الفراشات والورود التي اخترناها
ليوم تخرجنا وليوم زواج كل منا !
اتسمعني ؟
اسمعني ارجوكْ !
ف أنا كبرتْ حد الوجعْ
وتخرجت بلا – احلامْ
وتزوجتْ بلا – أنتْ !
لما ؟
اتسمعني ؟
[ ومامن مجيبْ ، ]
فتتسقط من رأسه الخيباتْ !
وينتحني ..
2 - ف يذهب للجدار الأخر” الثاني “ ،
ويلتصقْ به كثيراْ ..
ويهمس :
ـ أنت هو قريبي الذي أحب ،
الكل عرفوك من حديثي عنكْ
سعادتي بـ وجودكْ ف حياتي
ف لا سواك اطلعه على
كل اسراري – افراحي – متاعبي ،
وتعرفني جيداً
لا أخفيك من امري شيئا !
قريبي !
قريبي !
لا يجيب ،
لم تتغير هذا انت .. اخرسْ دائما
لا أعرف من امرك شيئا
لا ادري .. مافرحك ،؟
وتخفي عني كل شيء
وكأني طفل تخشى ان يبوح !
او ربما لايهمك أمري !
متى تخلع قفازااتكْ الأنيقه الملمعة بـ الكذبْ ؟
متى ؟؟!
اتتنظر سقوطي الأخير ؟!
وينحني ببعضْ منْ / أمل !
3 – لـ يذهب للجدار الثالثْ ،
صديقك أنا !
- وحديثك معي اصدقْ ،
و وعودك لي أكبرْ ..
لكن كان يلزمنا مدينه تجمعنا
مسافه تقربنا !
هذا قولك ،
وهـ أنا قريب كثيراً
وكل حديثكْ اعتذارْ ،
و احتجاج بـ ظروفْ اغرب منكْ !
تدركْ حجم فهمي ؟
وتدرك : كم الناس يخشونْ فهمي لماهو مخفي !
فلم تلبس أقنعتكْ الملونهْ ،، اثناء وعودك!
سقطت كلها / واحتفظ بها – لكي لا انسى – موتكْ !
4 – وهنا يتخلى المجنونْ ويعود الى منتصف الغرفهْ
ليتأمل الجدار الرابع !
- يحكي !
- لا أظنْ !
- ينظر وبعمق !
يتقدم قليلا / ببطء وكأن على كتفيه طيراً
يخشى سقوطه !
ويقف طويلا بلا حراكْ
ليتنهد اخيراْ
ويقترب كثيراً
ويرسم على بياض الجدار ،
كنت الكذب الأكبر
ومازلت ؟!
فمتى تكبر ؟!
و يعود لـ منتصف الغرفه لينامْ بخوفْ – بسكونْ !
ليصحو بـ الغد صحو ،، مصاب بالنسيانْ المؤقت ربما !
ليعود بجنونْ أكبرْ .. وحزن أكبر !
………………………………………….. …. / اتعلمون :
ما خطأ هذا المجنونْ ،
دوما يرمي عطاؤه ف البحر ..
وبرفع كفيه للسماء لـ ينتظرْ الأخذْ / مَطرْ !
* المجنونْ هو فكري !
والجدران .. هُمْ / عابرين لا عذرا .. مقيمينْ صاروا بي [ هَمْ ]
وحصارنا لاينتهي مع / جنون الفكرْ ،
و – فكرنا المعطوبْ !
) :



